الشيخ محمود درياب النجفي
71
نصوص الجرح والتعديل
مبوّب » « 1 » ، وفي ترجمة وهيب بن حفص الجريري قال : « له كتاب في الشرايع مبوّب » « 2 » ، وفي ترجمة يعقوب بن سالم الأحمر قال : « له كتاب مبوّب في الحلال والحرام » « 3 » . ثم جاء دور تبويب الكتب الأربعة : الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار فأصبحت بديلًا عن هذه الأصول والكتب وحلّت محلّها ، فصارت إلى زماننا هي المعتمد والمرجع . ثم جاء دور تدوين الموسوعات الحديثية الكبرى ، مثل الوافي ، ووسائل الشيعة ، وبحار الأنوار . وفي هذه الفترة الطويلة قد وقع الخطأ والتصحيف في بعض الأحاديث ، وذلك إما بسبب رداءة الخطوط وعدم إمكان قراءتها ، أو بسبب سهو الكتّاب والنساخ عند النقل ، أو بسبب جهلهم باللغات والكلمات ، وهذا مما سبّب وقوع الاختلاف في الأحاديث . ولقد نبّه علماء الحديث والدراية على هذا المعنى ، وفرضوا على الفقيه والمحدّث أن يعرف المصحَّف والمحرَّف من الحديث سنداً ومتناً ، كي لا يقع في الخطأ « 4 » . ولقد تصدّى العلّامة الحلّي رحمه الله في كتابيه : « خلاصة الأقوال » و « إيضاح الاشتباه » لضبط الأسماء ، ورتّب الإيضاح هذا وزاد عليه الفيض الكاشاني في
--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 415 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 431 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 449 . ( 4 ) راجع الدراية للشهيد الثاني ص 130 - 133 ، ووصول الأخيار ص 119 .